الصفحة الرئيسية

  القرآن الكريم

  أهل البيت عليهم السلام

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  شهداء آل الحكيم

  معرض صور آل الحكيم

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  أعلام آل الحكيم

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  أخبار هامة

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  التراث العلمي

  صور الفيس بوك

  قصص وضحايا

  مواقع صديقة

  من نحن

  إتصل بنا



البحث في الموقع









جديد الموقع




 أسرة الإمام الحكيم (قدس سره) تقيم مجلسها السنوي بذكرى ايام عاشوراء

 مكتب سماحة السيد عمار الحكيم (دام عزه) يقيم حفل تأبيني بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل عزيز العراق (قدس سره)

 مكتب سماحة السيد عمار الحكيم (دام عزه) يقيم حفل تأبيني بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد شهيد المحراب (قدس سره)

 المؤمنون في العالم يحيون يوم الشهيد العراقي

 الجالية العراقية في لندن تقيم حفل تأبيني بمناسبة الذكرى السنوية لإستشهاد سفير المرجعية

 أسرة الإمام الحكيم (قدس) تقيم مجلس تأبيني بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل زعيم الطائفة السيد محسن الحكيم (قدس)

 البرنامج الجماهيري السنوي في العراق احياءاً لذكرى استشهاد الإمام الحسين (ع)

 أسرة الإمام الحكيم (قدس سره) تقيم مجلسها السنوي في العشرة الأولى من شهر محرم الحرام

 نشاطات بعثة شهيد المحراب (قدس سره) في الديار المقدسة .. مصور

 مسجد وحسينية آل ياسين في الكاظمية المقدسة تستضيف آية الله السيد جعفر الحكيم (دام عزه) .. مصوّر




صور عشوائية




 سماحة آية الله السيد محمد تقي الحكيم (قدس سره)

 شهيد المحراب آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره)

 الخطيب حجة الإسلام السيد هادي الحكيم (رحمه الله)

 الشهيد حجة الإسلام والمسلمين السيد محمد رضا الحكيم (قدس سره)

 سماحة السيد علي السيد عبد الصاحب الحكيم (دام عزه)

 سماحة السيد حيدر السيد محمد باقر الحكيم (دام عزه)

 الشهيد حجة الإسلام والمسلمين الدكتور السيد عبد الهادي الحكيم (قدس سره)

 سماحة آية الله السيد يوسف الحكيم (قدس سره)

 سماحة السيد علي السيد محمد مهدي الحكيم (دام عزه)

 الدكتور السيد صاحب السيد جواد الحكيم





إحصاءات


  • الأقسام الرئيسية: 11

  • الأقسام الفرعية: 35

  • عدد المواضيع: 204

  • التاريخ: 12/06/2021 - 17:56







  • القسم الرئيسي: بانوراما.

        • القسم الفرعي: ثقافة ومجتمع.

              • الموضوع: الإصلاح التربوي في العراق.

الإصلاح التربوي في العراق

الإصلاح التربوي في العراق

 

إعداد د. مجيد صادق العلاق(*)

 

لا بد من الإقرار بأن النظم التربوية المختلفة أخذت تتمتع بنصيب عال من القدرة على التغيير في البناء والمضامين في ظل التغييرات الاقتصادية والاجتماعية التي تحدث في مختلف مجالات الحياة وتأثيرات متداخلة للقوى الفاعلة والمؤثرة التي تدفع في اتجاه الاصلاح الحتمي للانظمة التربوية القديمة، ويمكن حصر تلك التغييرات فيما يأتي:ـ

1) نتائج البحث والمعرفة الجديدة حول الطبيعة البشرية , وحول امكانات العقل البشري والقدرات الكامنة لدى الفرد والتي يمكن تثويرها واستثمارها عبر عملية التعلم.

2) الثورة الهائلة في تقنيات المعلومات والاتصالات وما وفرته من تطوير واسع للقدارت الادراكية خاصة بين الجيل الجديد , ومن كسر لاحتكار حيازة المعلومة من قبل القلة , وبناء جسور الاتصال الذي اتاحته العولمة وقنواتها بين الافراد والمؤسسات عبر الزمان والمكان.

3) لقد فرض ذلك مطالب جديدة على نظم التربية والتعليم المختلفة من اجل وضع تصورات وبرامج اوسع للمواطنة وللتربّي على حقوق الانسان والديمقراطية والمشاركة الاجتماعية، وتوفير القدارت المطلوبة لبناء مواطن واسع الاطلاع وذي حس عال بالمسؤولية والعمل على غرس القيم والاتجاهات والمهارات الثقافية , وحق الاختلاف وفهم الرأي الآخر واحترامه والتسلح بمهارات تحليل المعلومات وتدقيقها , والحكم على مدى مصداقيتها عبر تشخيص مراجعها واهدافها , والتمكن من ادوات التعلم المستمر , واكتساب المزيد من الحقوق من المعرفة مدى الحياة.

4) التحديات التي بدأت تواجهها عمليات التنمية واستراتيجيتها واهدافها وعلى الأخص في بلدان العالم النامي , وضرورة التخطيط المسبق , وتوفير الاستعداد للدخول إلى اقتصاد العولمة الذي يعتمد على المعرفة والمهارات ورأس المال الفكري للمواطنين والمؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

5) الضغوط الهائلة والتحديات التي تواجهها المؤسسات والانظمة التربوية من اجل اصلاح واقعها وادخال اصلاحات مغايرة تتجاوز القديم وتواكب التغييرات المختلفة الحاصلة في الحياة , ومن أجل توفير التعليم الجديد وتتجه للجميع وفق تقنيات متطورة وبحسابات دقيقة لما يمكن ان يفرزه اقتصار المعرفة المتطورة على القلة , اذ أن لذلك تبعات اجتماعية وفجوات بالغة الخطورة , قد تأتي بمفاهيم جديدة تميز بين من يعرف ومن لايعرف

6) التغيرات التي طرأت على هيكل الاسرة وتكوينها وعلاقتها , فالعلاقة بين الصغير والكبير , وعبر الاجيال المختلفة والتأثير المتسارع لوسائل الاعلام ادت إلى ان يطور الجيل الجديد رؤية مغايرة للمجتمع , وان يحدد مكانا جديدا له في اطار ذلك. كما إن زيادة المخزون المعرفي لهذه الشريحة الواسعة من المجتمع نتيجة الانتاجية المتزايدة للمعلومات قد اثرت في وعيهم بذاتيتهم ووسعت من قنواتهم التعبيرية.

ولا نختلف في القول إن مثل هذه الظواهر الجديدة التي مر ذكرها سيكون لها انعكاساتها على معنى التعليم والتعلم وعلى العملية التربوية. بجميع ابعادها , وقد بدأت التساؤلات تطفو على السطح حول ما اذا كان التعليم المنتظم في المدارس والتعلم داخل جدران الصف المدرسي قادرَيْن على مجابهة التحديات المعرفية الجديدة , وهل يمكن عدّ ذلك الذي ذكرناه المصدر الأوسع للمعرفة؟ أو علينا أن نعيد تعريف مصادر المعرفة في المجتمع وتحديدها , ونعمل على انفتاح المدرسة على المحيط.

ولكن دون شك سيبقى التعليم النظامي مصدرا اساسيا لاكتساب المعرفة إلا أنه لن يكون المصدر الأوحد في مجتمع المعرفة الجديد. ذلك ان التعليم النظامي المدرسي , ومنذ بدايته ولقرون زمنية مضت , قام على اساس ندرة المعلومات , وبذلك يتم نقل المعرفة من المعلم إلى الطالب , وبفرضية ان المعلم (يعرف) والطالب (لا يعرف) وان العملية التعليمية تتمحور عندئذ حول المعلم وعلى الطالب ان يعمل على حفظ وترديد مقررات دراسية سرعان ما ينسى أغلبها بمرور الوقت. إلا أن الزيادة المتسارعة في تراكم حجم المعرفة المتوافرة واتساع وتشعب قنواتها وانتشارها واتاحتها بشكل واسع في المجتمع ووصولها إلى الجميع قد أدخل العالم في عصر (وفرة المعلومات) وبالنتيجة اصبح لدينا معلم (يعرف) وطالب (يعرف) مما بدأ يؤثر جذريا في طبيعة التفاعل داخل الصف وفي العملية التعليمية برمتها والتي اصبحت متمحورة حول الطالب، مما ادى إلى ان ينحسر دور المعلم في تيسير حصول الطلبة على المعرفة من خلال التبصير بالادوات التي تبحث وتعالج المعلومات والحقائق والفرضيات , وتوزيعهم على شكل مجموعات للقيام بمشروعات بدلا من الاقتصار على ما يعرفه الكتاب المدرسي من معارف.

ويمكن القول بثقة , إن ذلك يعد بمثابة ثورة في النظرية والممارسة التربوية فرضت على الانظمة التربوية مسؤولية تطوير المجتمع المتعلم والتمهيد للتعليم مدى الحياة، وعليه فإن الوسيلة الوحيدة للانظمة التربوية ومؤسساتها التعليمية في تحقيق تلك الغايات هي الأخذ بطريق الاصلاح التربوي.

 ملامح مقترحة لاصلاح النظام التربوي في العراق  

كان النظام التربوي في العراق يتمتع بمستوى جيد اذ حقق معدلات عالية للتعليم على جميع المستويات قياسا بالنظم التربوية الاخرى في المنطقة. لكن هذا النظام تدهور بشكل خطير خلال الثلاثين سنة الماضية نتيجة لما اصابه من اهمال ومن قلة الموارد واعادة توجيهها للانفاق العسكري والحروب المدمرة التي شنها النظام السابق , فتدنت نوعية التعليم والتعلم وتوقف نمو النظام التربوي في العراق. اما المناهج الدراسية فإنها لم تتقادم فحسب وانما تعرضت للتخريب والتشويه واصبحت اداة لاغراض سياسية.

ولان التربية والتعليم قضية وجود وطني ومدخل حقيقي للتعامل مع متغيرات وتحولات المستقبل. فالحاجة ماسة لنظام تربوي جديد وفلسفة تربوية تؤدي إلى نقلة نوعية شاملة للمجتمع العراقي لكي يصبح التعليم القوة الفاعلة في التنمية المستدامة واستثمارا لموارد المجتمع وخصوصا الموارد البشرية.

ان المجتمع العراقي يتطلع اليوم , واكثر من اي وقت مضى إلى نظام تربوي يرتقي بنوعية التعليم إلى المستويات العالمية المتميزة , ويعزز القدرة على البحث والتعلم والابتكار ويساهم في بناء اقتصاد متجدد وتنمية شاملة , ويتيح فرص التعليم للجميع بغض النظر عن الاصول والانتماءات ويقوم على دعم حقوق المواطنة وحرية التعبير والتسامح والمساواة.

غير ان على المجتمع دورا اساسيا في اصلاح النظام التربوي وان يسهم بكل قطاعاته ومكوناته في رسم الفلسفة التربوية لكي يتسنى بناء المجتمع العراقي بشكل يعزز التماسك الاجتماعي والثقة باحترام التنوع في الاصول العرقية والمعتقدات الدينية والاطياف الاجتماعية. ومن ابرز الملامح المقترحة لعملية اصلاح النظام التربوي:ـ

- التنشئة الدينية المستنيرة.

- اعتبار التربية حقا للمواطن وواجبا عليه.

- البناء السليم للشخصية العراقية وانماط الحياة الصحيحة والسلوك السوي للفرد.

- ترسيخ القيم المتحضرة المتمثلة بالديمقراطية الدستورية , حرية الرأي والتعبير للجميع , العدل والمساواة امام القانون , التسامح ونبذ النعرات الطائفية والعنصرية

- تنمية الجانب البدني والفكري والعقلي للإنسان وإبراز قدراته الابداعية.

- التربية على مبادئ حقوق الانسان في الحياة والحرية والملكية وتعزيز دور المرأة في بناء المجتمع الجديد.

- التأكيد على دور التعليم في تعزيز العمل المنتج والتنمية الشاملة والاستجابة لمتطلبات سوق العمل.

- اتقان علوم العصر باستمثار الاساليب العلمية والنقدية والتحليلية في التفكير والارتقاء باساليب التعلم.

- التطوير المستمر للمؤسسات التعليمية , والاخذ بالاتجاهات المعاصرة التي تثبت فاعليتها , اضافة إلى تسخير ثورة المعلومات والاتصالات لتكون حجراً اساسيا في النظام التربوي الجديد.

- الاعتزاز بالتراث العراقي وثقافة قومياته والانفتاح على الثقافات العالمية.

- الاهتمام والعناية بالبيئة واستثمارها من اجل الاجيال الحالية واللاحقة.

- إيلاء أهمية اكبر للتعلم في مرحلة الطفولة المبكرة ودعم الاستثمار في هذه المرحلة.

- اتاحة فرص التعليم للجميع دون تمييز والتصدي لاسباب الحرمان من التعليم.

- ترسيخ اتجاهات بناء المجتمع المدني المتحضر.

- التركيز على مبدأ تحمل المسؤولية وقبول المساءلة.

- الاهتمام بتعليم الكبار ومحو الامية استثمارا للموارد البشرية ودعما للاقتصاد الوطني.

ان التمعن في هذه الملامح المقترحة ومناقشتها يثير جملة من التساؤلات ابرزها:ـ

- ماذا نريد من النظام التربوي الجديد؟

- كيف نستوعب عناصر التراث والعقائد الدينية وكيفية استخلاص العبر من اجل فهم الحاضر وتطويره؟

 - ما التحديات السياسية والاجتماعية والثقافية التي تواجه النظام التربوي؟

- ما الرأي حول فكرة مركزية التخطيط ولا مركزية الادراة كاسلوب عمل يعمتد في مؤسسات النظام التربوي؟

- كيف نحقق تعليما مستمرا ولمدى الحياة؟

- كيف نتوافق مع الاتجاهات العالمية المعاصرة في التعليم والتي ثبتت جدواها؟

- كيف ننمي الاتجاهات التي تؤدي إلى المحافظة على الملكية العامة والخاصة؟

- كيف نكافح نزعات العنف والايذاء بين طلاب المدارس؟

- كيف يتحقق التوافق بين قيم وحقوق الفرد والمصالح العامة؟

- كيف ننمي قيم وممارسات العمل الجماعي لدى الطلاب؟

- ما التشريعات التربوية الاساسية التي ينبغي اعادة النظر فيها لكي تتفق مع الملامح المقترحة للنظام التربوي؟

- ما الرأي حول مد التعليم الالزامي إلى نهاية المرحلة المتوسطة؟

- كيف يتم تدريس الدين؟

- ما الرأي في شأن الاختلاط في المدارس وفي اي مرحلة؟

وتساؤلات اخرى كثيرة تدور حول تنويع التعليم وتدريس اللغات الاجنبية ودور التعليم الخاص في دعم النظام التربوي الجديد. وما دور العائلة ومجالس الآباء والمعلمين وتساؤلات في كيفية اجراء الاختبارات واساليب التقويم والقياس وغيرها... ان مناقشة هذه الاسئلة ومحاولة الاجابة عنها ستفضي إلى افكار عديدة متنوعة تصلح لتكون أسساً لعملية اصلاح النظام التربوي في العراق.

متطلبات الاصلاح التربوي

من المعلوم ان مكونات النظام التربوي عديدة , وان الاصلاح التربوي الشامل يجب ان يشمل المكونات كافة كالمناهج , والاختبارات والتقويم والادارة المدرسية والاشراف التربوي وتنمية القوى البشرية واعداد المعلمين وتدريبهم والتشريعات التربوية وغيرها

وسنعرض في هذا البحث لمكونين اثنين هما المناهج الدراسية وإعداد المعلمين وتدريبهم.

اعادة تأسيس المناهج الدراسية على رؤية علمية شاملة

تمثل التربية العلمية للافراد المهمة الاكثر عسرا لأي نظام تربوي معاصر علما انها اصبحت في الدول الصناعية موضع اجتماع المؤسسات الاجتماعية كافة لاقتناعها بأن العلم نفسه اصبح القوة المركزية في الانتاج الصناعي والازدهار الاقتصادي وما يتبع ذلك من تراتيب اجتماعية وسياسية. وطالما ان الهدف الأعلى لهذا المشروع هو تحرير طاقات الفرد فإنه اول تأسيس للمناهج الدراسية في جوانبها الطبيعية والرياضية والاجتماعية , والمقصود بإعادة تأسيس المناهج على اسس علمية هو اعادة تأسيسها على التحولات الفكرية الاربع الكبرى التي خلقت الثقافة العلمية للمجتمعات الصناعية وكانت مصدر قوتها، وهذه التحولات الفكرية الاربع هي:ـ

- التحول من الثابت إلى المتحول.

- التحول من ثقافة الرواية إلى ثقافة التجريب.

- التحول من المطلق إلى النسبي.

- التحول من تفسير الواقع إلى تغيير الواقع.

هذه التحولات الاربع يجب ان تكون جوهر عملية اعادة تأسيس المناهج الدراسية ثم تنتقى مفردات المناهج في العلوم الطبيعية والفيزيائية والرياضيات والاجتماعيات بما يتوافق ومنطق هذه التحولات الاربع ولكنه على خلفيتين اثنتين:ـ

الخلفية الاولى: التقويم البنائي لمناهج تدريس العلوم وكتبها المدرسية في ضوء الاتجاهات والمعايير العالمية في اختيار المعارف والحقائق التي تبنى عليها التربية العلمية في المجالات الآتية:ـ

- الطبيعة.

- البيئة الحية.

- الوجود الطبيعي.

- الرياضيات.

- التكنولوجيا.

- العلم وتغيير المجتمع.

- الانسان... وجوده المادي والروحي.

- المجتمع الانساني والتنشئة الاجتماعية.

- التكامل مع التراث الانساني.

- الواقع العالمي الجديد.

 الخلفية الثانية: تتعامل مع القيمة الوظيفية لتدريس العلوم , بمعنى التساؤل في الوظائف التي يؤديها تدريس العلوم في عقول المتعلمين وفي نظام تفكيرهم في انفسهم وفي الاشياء ومن ثم في سلوكهم العام والخاص.

هذه القيمة الوظيفية يمكن رصدها من خلال الاسئلة التالية حول تدريس العلوم واستخلاص الاجابة عنها: ـ

1ـ ما معنى العلم الذي يقدمه تدريس العلوم إلى الطلبة؟

2ـ ما مفهوم الانسان الذي يغرسه المنهج وطريقة التدريس في عقل الطلبة وضميرهم؟

3ـ كيف تطرح المناهج والكتب المدرسية دور العلم في توحيد المجتمع؟

4ـ كيف تعرف مناهج العلوم الطلبة بتاريخ العلم عند العرب والمسلمين؟

5ـ هل تنور مناهج العلوم وكتبها المدرسية المتعلمين بوظيفة العلم في حياة الافراد والجماعات؟

6 ـ هل تعرف مناهج العلوم وكتبها المدرسية المتعلمين (انسانية المعرفة العلمية)؟

7 ـ هل تعمل المناهج العلوم والكتب المدرسية على تفتيح عقول المتعلمين على التكامل بين العلوم والآداب , وكيف زال التفريق القديم بين ما هو علم وماهو ادب؟ ولماذا يتحدث المفكرون في العالم اليوم عن العلوم الانسانية والعلوم اللغوية والعلوم الرياضية والعلوم الفيزيائية سواء بسواء؟ وكيف ان المنطق العلمي اصبح يشمل كل الدراسات سواء كانت في العلوم الطبيعية والفيزيائية ام في الادب والاجتماع وغيرها من العلوم.

بمعنى ان هذه المعرفة هي من عطاء جميع البشر وان كل الامم أسهمت في بناء الحركة العلمية في العالم ماضيا وحاضرا , وان العرب والمسلمين كانوا ولايزالون مساهمين نشيطين في هذه الحركة العلمية كلما تهيأت لهم الفرص والإمكانيات المادية والاجتماعية.

 

اعداد المعلمين وتدريبهم

من اهم مكونات النظام التربوي في اي مجتمع توفير معلمين يتمتعون بالموهبة والكفاية والاعداد المهني المتميز , الذين يكرسون حياتهم لمهنة التعليم. وتؤكد البحوث التربوية على اهمية وقيمة الاعداد المهني والتربوي للمعلم فضلا عن التدريب في أثناء الخدمة , لا شك في أن اعداد جيل جديد من المتعلمين قادر على التكيف مع التغييرات وقادر على التعلم المستمر , ومتقن لاساليب التفكير العلمي والابداعي , كل هذا يجب ان يسبقه اعداد جيل مختلف من المعلمين اعدادا على درجة عالية من الجودة والنوعية.

ان اصلاح النظام التربوي الشامل في العراق يتطلب وضع ثلاثة برامج لاعداد وتدريب المعلمين وهي:ـ

البرنامج الاول: تحسين برامج اعداد المعلمين (التدريب قبل الخدمة)

من خلال وضع محكات ومعاييرعلمية ومهنية وتربوية لاعداد المعلم , تلتزم بها مؤسسات اعداد المعلمين في العراق حتى يمكن اعداد المعلمين بالمواصفات التي تحتاجها العملية التربوية في ضوء التطور المعرفي والتقني وتطور البحث التربوي في مجال التعليم والتعلم. لذلك لا بد من شراكة مستديمة في المؤسسات التربوية والاجتماعية كافة من اجل تحديد المعايير اللازمة لاعداد المعلمين , كذلك تحديد الكفايات السياسية التي يتقنها المعلم قبل التحاقه بالخدمة

البرنامج الثاني: تقويم كفايات المعلمين من خلال:ـ

- تحديد المستوى الفني للمعلمين , ومن لا يتوافر فيهم الحد الادنى من اتقان التخصص والاساليب التربوية الحديثة واستيعاب التنمية التربوية المعاصرة يعاد تأهيله وتدريبه بصورة مكثفة ومعمقة.

- حصر الاحتياجات التدريبية من خلال مسح الكفايات المهنية للمعلمين واعداد برامج تدريب تستجيب لاحتياجات شرائح واسعة من المعلمين.

البرنامج الثالث: النمو المهني للمعلمين وهو برنامج يشمل اعداد خطة لتدريب المعلمين في اثناء الخدمة ترتكز على محاور ثلاثة هي:ـ

المحور الاول: التأهيل العلمي والتربوي لعلاج النقص في برنامج الاعداد المسبق للمعلم , ويعرف هذا بالتدريب العلاجي. واعادة تاهيل الاطر التعليمية الزائدة في بعض المواد لتدريس مواد اخرى تشكو من نقص في اعداد المعلمين , ويسمى هذا بالتدريب التحويلي. وصقل وتجديد المهارات التعليمية في ضوء تغيير دور المعلم في ضوء التطور العلمي والتقني , ونتائج البحث التربوي ويعرف هذا بالتدريب التطويري.

المحور الثاني: وضع خطة طويلة الأمد بالتعاون مع مؤسسات اعداد المعلمين والجامعات , لكي يستمر التوازن والمواءمة بين المخرجات والحاجات طوال سنوات الخدمة.

المحور الثالث: اعداد وتطوير سلة حوافز تساعد في استقطاب العناصر الكفوءة والمؤهلة للانخراط في سلك التعليم او مساعدتهم على التكييف والرضا الوظيفي.

الخاتمة

ان عملية الاصلاح التربوي لا يمكن أن تتم بعفوية ولكنها تتطلب جهدا كبيرا يفسح المجال للفرد بالوصول بقدراته إلى اقصى طاقاتها وذلك من خلال نظام يسمح بالمرونة في اعداد وتخطيط المناهج وتنفيذها بما يتوافق والطيف المجتمعي للعراق وحاجاته. إن الاصلاح التربوي الذي نريده لمجتمعنا الجديد لا ينبغي ان يكون عشوائيا , بل يجب ان يسير وفق القيم التي يرسمه الدستور للمجتمع.

ان التغييرات التي حصلت في العراق تضع النظام التربوي امام مرحلة دقيقة لا بد من مواجهتها , وهذه المواجهة تتطلب عملا جادا واستجابة واعية بعيدا عن التنظير والتحليلات النظرية , ليس لعدم اهميتها , ولكن لأن النظام التربوي اشبع تحليلا وتنظيرا , وأية عودة إلى التنظير والتحليل لن تكون إلا كلاما معادا. لقد حان وقت العمل.

ان قضية الاصلاح التربوي في العراق لم تعد قضية درس ومناقشة واستعانة بخبراء اجانب بقدر ماهي قضية ارادة , ومتى توافرت الارادة , ارادة الاصلاح , والصدق مع النفس , فإن طريق الاصلاح سيكون معبدا. وخير المداخل الاجرائية إلى الاصلاح هو البدء بتقويم الواقع كميا ونوعيا وفقا لمعايير موضوعية علمية ورصد المتحقق وغير المتحقق، اي لا بد من خارطة طريق للاصلاح التربوي في العراق.

 

...................

(*) دكتوراه في فلسفة التربية، معهد الابحاث والتنمية الحضارية

 

المصادر

......................

1ـ الجامعة العربية / المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم: خطة تطوير التعليم في الوطن العربي / تونس / 2008

2ـ د. محمد جواد رضا: الاصلاح التربوي في الوطن العربي / خارطة طريق / مركز دراسات الوحدة العربية / بيروت / 2006.

3 ـ عبد الله هاشم الهاشمي وأياد حسين عامر: التغييرات الدولية وراء غزو العراق ومقال الاصلاح في الشرق الاوسط: مركز العراق للدراسات 2006.

4 ـ التربية الجديدة: مجلة فصلية: يصدرها مكتب اليونسكو الاقليمي للتربية في البلاد العربية. العدد الحادي والخمسون / السنة السابعة عشر / ايلول ـ كانون الاول لبنان / 1990

5 ـ الندوة الوطنية حول استراتيجيات النظام التربوي / اوراق للمناقشة / وزارة التربية جمهورية العراق/ كانون الاول / 2003.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ: 2010/03/30   ||   القرّاء: 5361



جميع الحقوق محفوظة لمركز آل الحكيم الوثائقي 2008 ـ 2021

||  يسمح للجميع الاقتباس مع ذكر المصدر  ||
تصميم، برمجة وإستضافة:   

الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net