الصفحة الرئيسية

  القرآن الكريم

  أهل البيت عليهم السلام

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  شهداء آل الحكيم

  معرض صور آل الحكيم

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  أعلام آل الحكيم

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  أخبار هامة

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  التراث العلمي

  صور الفيس بوك

  قصص وضحايا

  مواقع صديقة

  من نحن

  إتصل بنا



البحث في الموقع









جديد الموقع




 أسرة الإمام الحكيم (قدس سره) تقيم مجلسها السنوي بذكرى ايام عاشوراء

 مكتب سماحة السيد عمار الحكيم (دام عزه) يقيم حفل تأبيني بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل عزيز العراق (قدس سره)

 مكتب سماحة السيد عمار الحكيم (دام عزه) يقيم حفل تأبيني بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد شهيد المحراب (قدس سره)

 المؤمنون في العالم يحيون يوم الشهيد العراقي

 الجالية العراقية في لندن تقيم حفل تأبيني بمناسبة الذكرى السنوية لإستشهاد سفير المرجعية

 أسرة الإمام الحكيم (قدس) تقيم مجلس تأبيني بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل زعيم الطائفة السيد محسن الحكيم (قدس)

 البرنامج الجماهيري السنوي في العراق احياءاً لذكرى استشهاد الإمام الحسين (ع)

 أسرة الإمام الحكيم (قدس سره) تقيم مجلسها السنوي في العشرة الأولى من شهر محرم الحرام

 نشاطات بعثة شهيد المحراب (قدس سره) في الديار المقدسة .. مصور

 مسجد وحسينية آل ياسين في الكاظمية المقدسة تستضيف آية الله السيد جعفر الحكيم (دام عزه) .. مصوّر




صور عشوائية




 سماحة السيد صادق السيد محمد باقر الحكيم (دام عزه)

 الدكتور السيد جعفر السيد هاشم الحكيم

 الشهيد حجة الإسلام والمسلمين الدكتور السيد عبد الهادي الحكيم (قدس سره)

 الدكتور السيد صاحب السيد جواد الحكيم

 سماحة آية الله السيد رياض السيد محمد سعيد الحكيم (دام عزه)

 الشهيد آية الله السيد عبد الصاحب الحكيم (قدس سره)

 سماحة السيد عمار السيد عبد العزيز الحكيم (دام عزه)

 الشهيد حجة الإسلام والمسلمين السيد محمد مهدي الحكيم (قدس سره)

 المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم (دامت بركاته)

 عزيز العراق العلاّمة المجاهد السيد عبد العزيز الحكيم (قدس سره)





إحصاءات


  • الأقسام الرئيسية: 11

  • الأقسام الفرعية: 35

  • عدد المواضيع: 204

  • التاريخ: 12/06/2021 - 18:44







  • القسم الرئيسي: بانوراما.

        • القسم الفرعي: أعلام العراق.

              • الموضوع: رابعة العدوية.

رابعة العدوية

رابعة العدوية

 

 التعايش مع سيرة السيدة رابعة العدوية سباحة في تيارات من أضواء وألوان وعطور روحانية... الأحداث الخارجية في حياتها قليلة... لكن أحداث حياتها الروحية بلا حصر.. ودرجات الحب التي عرجت عليها محاولة الوصول إلى رضا محبوبها ورحابه بلا حدود.

 ولدت رابعة في عصر كانت سمعته الأولى الترف... فالمسلمون فتحوا معظم بقاع الأرض المعروفة حينئذ... وأصبح خراج الدنيا يُجبى إليهم... بعُدت المسافة الزمنية بينهم وبين عصر النبوة وعصر الخلافة... فساد الترف والركون إلى الحياة الدنيا وزخرفها وزينتها... واحتاج الزمان والناس إلى صوت يردد نغمة أخرى ـ النغمة الصحيحة.

 في مدينة البصرة... وفى مطلع القرن الثاني الهجري (حوالي سنة 100 هجرية) ولدت رابعة العدوية لأب عابد فقير لديه ثلاث بنات... ومات الأب ورابعة لم تزل طفلة دون العاشرة... ولم تلبث الأم أن لحقت به... فوجدت الفتيات أنفسهن بلا عائل يُعانين الفقر والجوع والهزال... فتفرقن لتبحث كل واحدة منهن عن طريقها.

 كانت مدينة البصرة في ذلك الوقت تعاني من وباء اجتاحها وأصابها بالقحط... مما أدى إلى انتشار اللصوص وقُطَّاع الطرق... وقد خطف رابعة أحد هؤلاء اللصوص وباعها بستة دراهم لأحد التجار القساة.

 كان التاجر يحمَّل رابعة فوق طاقتها كطفلة لم تشب عن الطوق بعد... لكنها كانت تختلي بنفسها في الليل لتستريح من عناء النهار وعذابه... ولم تكن راحتها في النوم أو الطعام... بل كانت في الصلاة والمناجاة، فكانت ممن تنطبق عليهم الآية الكريمة (وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ) (الحجرات: 7)... ما الذي جعل تلك الطفلة تتجه إلى العبادة... قد يكون التأثر بأبيها الصالح العابد سببًا، لكن السبب الأساسي في رأيي هو طبيعة شخصيتها، وطبيعة الدور الذي اختارتها السماء لتؤديه في البصرة في تلك الفترة، وفى التاريخ الإسلامي كله بعد ذلك.

 وذات ليلة استيقظ سيدها من نومه فسمع صلاتها ومناجاتها فنظر من خلال الباب ـ يقول فريد الدين العطار كاتب سيرتها: (فرأى رابعة ساجدة تصلى وتقول: إلهي أنت تعلم أن قلبي يتمنى طاعتك، ونور عيني في خدمتك، ولو كان الأمر بيدي لما انقطعت لحظة عن مناجاتك، ولكنك تركتني تحت رحمة هذا المخلوق القاسي من عبادك، وخلال دعائها وصلاتها شاهد قنديلاً فوق رأسها يحلق، وهو بسلسلة غير معلق، وله ضياء يملأ البيت كله، فلما أبصر هذا النور العجيب فزع، وظل ساهدًا مفكرًا حتى طلع النهار، هنا دعا رابعة وقال: أي رابعة وهبتك الحرية، فإن شئت بقيت ونحن جميعًا في خدمتك، وإن شئت رحلت أنى رغبت، فما كان منها إلا أن ودعته وارتحلت).

 وجعلت المساجد دارها (واحترفت العزف على الناي في حلقات الذكر وساحات المتصوفة... والأناشيد في دنيا التصوف، وعزف الناي عند المتصوفة ليس نكرًا ولا بدعًا، بل هو يبعث الوجد ويحرك القلب ويحلق بسامعه) ـ كما يقول طه عبد الباقي سرور في كتابه (رابعة العدوية والحياة الروحية في الإسلام) (دار الفكر العربي ـ الطبعة الثالثة 1957)... وكانت رابعة في تلك الفترة في الرابعة عشر من عمرها... لكن هذه المرحلة من حياتها لم تستمر طويلاً، فقد اشتاقت نفسها للدنيا الخلاء من الناس المليئة بالله وحده... فقد تخلص قلبها من الدنيا وكل ما فيها، وخلص من الرغبات والشهوات والخوف والرجاء... لم يبق فيه إلا شئ واحد الرضاء عن الله والعمل على الوصول إلى رضاء الله عنها... ورفضت كل من تقدم لزواجها، فليس في قلبها مكان لغير الله... وليس لديها وقت تشغله في غير حب الله.

 تقول دائرة المعارف الإسلامية (المجلد التاسع ـ العدد 11 ص 440): (إن رابعة أقامت أول أمرها بالصحراء بعد تحررها من الأسر، ثم انتقلت إلى البصرة حيث جمعت حولها كثيرًا من المريدين والأصحاب الذين وفدوا عليها لحضور مجلسها، وذكرها لله والاستماع إلى أقوالها، وكان من بينهم مالك بن دينار، والزاهد رباح القيسى، والمحدث سفيان الثورى، والمتصوف شفيق البلخي).

 ولقيت رابعة ربها وهي في الثمانين من عمرها... وقد ظلت طوال أيام وليالي حياتها مشغولة بالله وحده... متعبدة في رحابه... طامحة إلى حبه... وكانت تدعوه دون أن ترفع رأسها إلى السماء حياء منه... تقول دائرة المعارف الإسلامية في الجزء 11 من المجلد التاسع: (رابعة تختلف عن متقدمي الصوفية الذين كانوا مجرد زهاد ونساك، ذلك أنها كانت صوفية بحق، يدفعها حب قوي دفاق، كما كانت في طليعة الصوفية الذين قالوا بالحب الخالص، الحب الذي لا تقيده رغبة سوى حب الله وحده، وكانت طليعتهم أيضًا في جعل الحب مصدرًا للإلهام والكشف).

 إن الصورة الراسخة في أذهان الكثيرين لرابعة العدوية هي صورة الغانية التي تمرّغت في حياة الغواية والشهوات حتى إذا آذن شبابها بذهاب اتجهت إلى العبادة والطاعة... صورة غير صحيحة ومشوهة مسئول عنها بعض الذين كتبوا عن رابعة.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ: 2010/03/30   ||   القرّاء: 3861



جميع الحقوق محفوظة لمركز آل الحكيم الوثائقي 2008 ـ 2021

||  يسمح للجميع الاقتباس مع ذكر المصدر  ||
تصميم، برمجة وإستضافة:   

الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net