• الموقع: مركز آل الحكيم الوثائقي.
        • القسم الرئيسي: من نحن.
              • القسم الفرعي: من نحن.
                    • الموضوع: من نحن؟.

من نحن؟

مرت النجف الأشرف بأحداث كثيرة من قبل الحكومات التي حكمت العراق حيث أدى ذلك للإهمال الشديد والمتعمد من قبل تلك الحكومات الجائرة على مر التاريخ، مما ادى الى ضياع الكثير من الآثار والمخطوطات المهمة، وفي الوقت نفسه كان توجهها الى نبذ القديم وتركه والتوجه نحو التجديد والحداثة مع نسيان بأنه لا نتيجة للحديث دون الانتباه الى اهمية القديم بالإضافة الى خطورة التمييز بين الحداثة وضياع الهوية وهي المصيبة التي وقع بها مجتمعنا وامتنا حيث يختزن التراث امكانات النهوض والابداع في حياة الأمة، لأن لكل أمة شروط نهضتها الخاصة المعبرة عن نسقها التاريخي الخاص، ومقومات شخصياتها التي تأتلف في اطار مسيرتها التاريخية المحددة.
ويعبر تراثنا عن أمتنا وهويتها، بل هو خير معبر عنها، لأنه جزء منها، وهكذا كل تراث هو جزء من الأمة التي أنجزته، فلا يمكن أن نؤسس النهضة على تراث آخر على تراث الأمة، فالنهضة يحتضنها هذا التراث، وتصبح فيما بعد أحد مكتسبات الأمة في حركتها التاريخية، وتصير واحدة من الانجازات الكبرى، والقفزات المتميزة في سعي الأمة نحو التقدم والتكامل. وللتراث وظيفة أساسية في تجلية الهوية الحضارية للأمة، وتأكيد ذاتها، وحماية هذه الذات من الذوبان والانكسار، باعتبار أن التراث يستوعب مجموعة الرؤى والأفكار والخبرات والابتكارات، مما أنتجته الأمة في طول تجاربها الحياتية الشاقة في حالات الانتصار والهزيمة، وفي حالات الازدهار والركود، وفي حالات التقدم والانحطاط، ولذا فهو يجسد الذاكرة التاريخية للأمة ويمثل الزمن المتحرك المحيط بكل فعاليات الأمة ومكتسباتها.
فالتراث ليس أمراً ساكناً ميتاً أفرزته هزائم الأمة، وإنما هو تلك الحيوية المتدفقة في وجدان الأمة، فتارة تتكشف فعاليته في روح المقاومة العنيدة، حين يتعرض المجتمع الإسلامي لعدوان غادر من الكفر، وتارة أخرى في تيارات التجديد والأصلاح، وثالثة في ما يبرز من مواقف وابداعات عندما يسعى المجتمع لمواكبة العصر، ويحاول الاستجابة للتحديات الكبرى، فلا يجد سبيل أمامه للتغلب على هذه التحديات، سوى العودة الى الذات، والذات لا تتحقق الى بالترات، به تتحقق وبه تتكشف، وبه تظل قادرة على مقاومة محاولات التذويب، والتشويه، والتدجين، والتهجين. من هنا يتبين ان النهضة تتقوم باكتشاف الذات وتحقيق الهوية أولا وقبل كل شيء لكي تتحدد المعالم المميزة لشخصية الأمة، فتتلقى ما ينسجم وبنيتها الخاصة، فيما تلفظ وتطرد كل ما من شأنه أن يفتت هذه البنية ويزعزع أركانها. ان ما تنفرد به الأمة وتفتخر به كإرث حضاري تتفوق به على أمم أخرى هو تلك العناصر الحية الفاعلة الممتدة زمانياً، من ما أنجزته من تراث في مراحلها التاريخية المختلفة، وليس ما أنجز لحاجات زمنية خاصة، وأفرزته دواع تاريخية معينة، ولم يقو على الامتداد الزمني والحياة في عصور أخرى، فما ولد في أروقة قصور السلاطين من أدب مبتذل منحل، وما كتب في أفياء البلاط من فقه سلطاني يمجد الظلم وينفي الحق، لا يعبر عن هوية الأمة، ولا يعكس حقيقة شخصيتها. وربما يتوهم البعض فيحسب أن هذا الكلام يعني الانغلاق والتقوقع على الذات، وعدم الاستفادة من معطيات وتجارب الأمم الأخرى خصوصاً في هذا العصر، الذي خطا فيه الإنسان الغربي خطوات كبيرة، بل حقق قفزات نوعية في التقنية، واكتشاف قوانين الطبيعة، ولم يعد بإمكان أي مجتمع أن يستغني عن هذه المكتشفات، ويعيش لوحده. وإن أية نهضة نريدها للأمة المسلمة، لا يمكن أن تتحقق من خلال تراث غير تراثها، فلابد أن تنتظم الأمة في داخل تراثها الخاص، ومن ثم تسعى لإغناء مسيرتها باستيعاب ما هو إنجاز انساني عام من معطيات العلوم والمكتشفات الطبيعية للأمم الأخرى، لأن العلم إرث انساني عام لا يخص أمة دون أخرى، ولا يملكه مجتمع ملكية خاصة، فالعلم لا يرتبط بشعب معين ولا يعبر عن مرحلة تاريخية خاصة، ولعل مراجعة سريعة لتاريخ العلم ترينا كيف أن البشرية بمجموعها كان لكل شعب فيها مساهماته الكبيرة في تطوير حركة العلوم والاكتشافات. تأسيسا على ما سبق يتضح أن أية نهضة لا تتحقق إلا باحتضان الأمة لتراثها واكتشافها لذاتها، ومحاولة التواصل مع الآخر، واستيعاب ما هو انجاز بشري عام، لم تأطر بإطار قومي أو اقليمي خاص.
لقد بذل العلماء المسلمون منذ عصر التدوين الأول جهوداً كبيرة في كراسة التراث، وصيانته والمحافظة عليه، ولولا تلك الجهود الرائدة المبذولة في هذا السبيل لتعرض هذا التراث للاضطراب والتبعثر والضياع التام، كما حصل مع تراث بعض الأمم، وحين نلقي نظرة على تراث أعلام أسرة آل الحكيم وسيرهم الذاتية الحافلة بالعلم والجهاد والشهادة التي اكتسبوها من سيرة الأئمة الأطهار (عليهم السلام)، وعلى هذا الأساس أسس مركز آل الحكيم الوثائقي وهو يوثق بكل ما يحيط بهذه الأسرة لكي يستفيد منها كل انسان بعد ما يطلع على سيرتهم الذاتية وما خلدوه للمذهب الشيعي وللنجف الأشرف من التراث العظيم.

فلسفة الشعار:

"" هو رمز كتاب مفتوح، يوحي بأنه يبحث في التأريخ، يتوسطه القلم الذي يضيف إليه التوثيق سواءاً الحديث أو القديم.

"" اللون الأزرق: يرمز للإجتهاد المنطق.

"" اللون الأخضر: يوحي بالتوازن والإتزان بشكل عام في طرح المركز الوثائقي.

"" اللون الترابي: يرمز الى التراث العام، وهو في نفس الوقت قريب الى الـلون الذهبي إشارة الى اهمية القيمة المعنوية للتوثيق.

 

رئيس مجلس الإدارة


  • المصدر: http://www.alhakeem-iraq.net/subject.php?id=1
  • تاريخ إضافة الموضوع: 2010 / 03 / 27
  • تاريخ الطباعة: 2017 / 08 / 17